منتديات تاجنانت الثقافية
 
tadjenanetالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاهيل الاقتصاد الجزائري للاندماج في الاقتصاد الدولي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fateh
Admin
avatar

عدد المساهمات : 176
تاريخ التسجيل : 05/03/2010
العمر : 37
الموقع : www.tadjenanet.nat

مُساهمةموضوع: تاهيل الاقتصاد الجزائري للاندماج في الاقتصاد الدولي   الجمعة يناير 14, 2011 3:21 pm


تاهيل الاقتصاد الجزائري للاندماج في الاقتصاد الدولي
إعداد
الأستاذ : بن لوصيف زين الدين
جامعة سكيكدة

يشهد العالم تحولات اقتصادية
عميقة و سريعة ، فاقتصاد السوق و العولمة إلى جانب الانضمام الوشيك للجزائر إلى
المنظمة العالمية للتجارة يفرضون على الاقتصاد الوطني تحديات كبيرة للتأقلم مع هذه
المستجدات ، و ذلك بالتخلي عن الأساليب القديمة لتسيير الاقتصاد الوطني و البحث عن
الوسائل الكفيلة لمواجهة ذلك بأساليب عصرية تنصب على دعم الاصلاحات الاقتصادية ، و
تأهيل الاقتصاد الوطني الشيء الذي يمكن من التخفيف من حدة الأزمات المتتالية التي
شهدها و يشهدها الاقتصاد الوطني و تمكنه من تعظيم مكاسب الانضمام و تعلية عوائد
التكامل الحقيقي و الشراكة المتوازنة بما يقضي الاندماج الفعال في الحركية الدولية
الاقتصادية .
سنتناول في هذا البحث العناصر التالية :
أولا : الوضع
الاقتصادي الاجتماعي قبل 1988
ثانيا : الوضع الاقتصادي الاجتماعي بعد 1988 إلى
وقتنا الحاضر
ثالثا : كيفية تأهيل الاقتصاد الوطني للاندماج في الاقتصاد الدولي
في ظل المستجدات الأخيرة

أولا : الوضع الاقتصادي الاجتماعي قبل 1988
:
ارتأينا أنه من البديهي قبل التطرق إلى كيفية تأهيل الاقتصاد الوطني للاندماج
في الاقتصاد الدولي في ظل المستجدات الأخيرة اعطاء نظرة وجيزة للوضع الاقتصادي و
الاجتماعي قبل 1988 ، لأن التطرق إلى ذلك يمكننا من فهم طبيعة و مسببات الاجراءات
التي اتبعت بعد 1988 و ذلك وفق المراحل التالية :
1- الوضع الاقتصادي و
الاجتماعي غداة الاستقلال :
نتج عن الاستعمار مباشرة اربع خاصيات للاقتصاد
الجزائري :
أ‌- تخلف لم يحل : نتج عن هذا التخلف تشابك المعطيات التالية :

ثقل وزن الزراعة في الاقتصاد الجزائري و ضعف التصنيع ، البطالة و التشغيل
الناقص ، انخفاض الدخل الفردي ، ضيق و ضعف انتشار التكنيك الحديث . لهذا تتطلب
عملية التنمية الاقتصادية الاستعمال السريع و الأقصى للتكنيك الحديث ، الذي يستدعي
شراء أموال التجهيز الصناعي و مستوى كافيا من التعليم .
ب‌- ثنائية اقتصادية :
التي تعتبر أبرز نتيجة هيكلية عرفها الاقتصاد الجزائري من جراء ادخال علاقات انتاج
رأسمالية . تظهر هذه الثنائية بتعايش نظامين اقتصاديين أحدهما متطور و الأخر متخلف
(تقليدي) ، بدون علاقة بينهما لهما مظاهر ثلاثة : فهي موجودة في القطاعات مجتمعة
بين الزراعة و الصناعة ، و في القطاع الواحد ، و التي تظهر أكثر في الزراعة حيث
يوجد قطاع حديث (أخصب الأراضي و استعمال التكنيك الحديث) و قطاع متخلف (تقليدي)
يساهم بنسبة ضعيفة في الدخل الوطني ، ثم تظهر هذه الثنائية اقليميا ، حيث توجد
مناطق اقتصادية نامية على الساحل تشكل جيوبا حقيقية لاتناسب بينها على الاطلاق و
بين باقي التراب المتخلف.
ت‌- اقتصاد مسيطر عليه : حيث تظهر التبعية الاقتصادية
في أشكال مختلفة : تبعية تجارية و تكنيكية و مالية و بشرية .
ث‌- اقتصاد ضعيف :
و هو نتيجة للتبعية الاقتصادية ، و الذي يتمثل في ضعف هيكل المبادلات الخارجية ، و
في العلاقات المالية ، ميراث إدارة ثقيلة غير ملائمة .
أما بالنسبة للوضع
الاجتماعي ، عرفت تلك الفترة بالبطالة الشاملة ، التخريب الشامل خاصة للتجهيزات
الاقتصادية و الاجتماعية ، عدم وجود الاطارات ، الفقر ، انتشار الجهل و الأمية
انتشار الأمراض المعدية و الأوبئة .
كل هذه العوامل المذكورة أعلاه ، أثرت سلبا
على الانتاج و التسيير و التنظيم ، و انعاش الاقتصاد الجزائري من جديد ، الذي أصبح
تقريبا مشلولا .
2 – المرحلة 1966/1978 : مع الاستقلال السياسي بدأ يتعمق الفكر
الاقتصادي الوطني الذي ظهر مع الحرب التحريرية مرتكز حول مشاكل التخلف و التنمية
الاقتصادية و الاجتماعية ، و الذي جاء في كل من ميثاق طرابلس عام 1962 ثم ميثاق
الجزائر عام 1964 .
يتعمق هذا التفكير أكثر فأكثر ليؤدي بدء من سنة 1966 إلى
ميلاد نمودج جزائري للتنمية ، الذي يعتمد على المخططات المتتالية و المتجسد في
سياسة استثمارية متناسقة ، كان هدف السلطة الجديدة هو إعادة استرجاع سلطة الدولة ،
ووضع جهاز إداري فعال ، اعطى النمودج الاقتصادي المتبع دور مركزي لأجهزة الدولة في
تحقيق عملية التنمية ، و طرح ضرورة تطوير قطاع صناعي عمومي قوي ، حيث اعتبرت
الصناعة الوسيلة الوحيدة التي تضمن اقتصاد مستقل و متكامل . (2)
إذا من خلال
خطابات الرئيس بومدين ، و مختلف المواثيق (الميثاق الوطني ، ميثاق الثورة الزراعية
... إلخ) تم توضيح و شرح و تبرير السياسة الاقتصادية و الاجتماعية للمرحلة 1966 إلى
1978 . (3)
تكوين اقتصاد اشتراكي من خلال نمو سريع للانتاج ، الاستقلال
الاقتصادي ، التكامل الاقتصادي ، الزراعة ، الفوائد الاجتماعية للتصنيع شكلت محتوى
استراتيجية التنمية الاقتصادية 1966/1978 .
من خلال تحليل نفقات الاستثمارات
بالنسبة لكل مخطط نلاحظ أن المخطط الثلاثي قام بتوجيه برنامج الاستثمارت نحو انشاء
قطاع صناعي ، رغم أن المعامل المتوسط لرأس المال (القطاعي) لتخصيص رأس المال يبين
الاتجاه إلى التوازن من أجل تحقيق نمو متوازن . (4)
بينما فيما يخص المخطط
الرباعي الأول ، حصلت فيه الصناعات المنتجة لوسائل الانتاج على مخصصات للاستثمار
الأكثر أهمية ، أكثر حتى من قطاع المحروقات . تأتي الاستثمارات الزراعية و التكوين
في المرتبة الثالثة .
أكد المخطط الرباعي الثاني الاستراتيجية الصناعية ، و لكن
انتقل بعملية التنمية إلى سلم و مستوى عام واسع . عرف قطاع الفلاحة و الري إعادة
هيكلة عميقة (الثورة الزراعية) ، تخصيص اعتمادات مهمة للاستثمارات و التي يجب أن
تنفق اساسا من أجل الحصول على تجهيزات و انشاء الهياكل كما اتجهت نفقات قطاع النفط
الاستثمارية إلى الارتفاع . يرجع ذلك إلى بنية السوق الدولية للطاقة ، الذي دفع
بالحكومة الجزائرية إلى اختيار صناعة عالية مرتفعة رأس المال كشكل لتصدير الغاز
الطبيعي (5)
كان معدل نمو الاستثمارات أكثر من 50 % في نهاية المخطط الرباعي
الثاني ، في حين أن المعدل المتوسط للفترة 1967/1978 بلغ حوالي 35 % و هذا يدل على
معدل استثمار متزايد (6).
أدت هذه السياسة إلى انشاء العديد من المركبات
الصناعية الضخمة ، امتصاص البطالة ، تحسين مستوى المعيشة ، تحسين مستوى التعليم ،
ارتفاع أمل الحياة و انخفاض حدة انتشار الأمراض المعدية و الأوبئة بفعل سياسة الطب
المجاني .لكن كان هذا بتكاليف كبيرة إذ لم يتعدى معدل استعمال الطاقات الانتاجية 40
% في المتوسط .
أسباب هذا الاستعمال الضعيف لطاقات الانتاج ترجع إلى :
-
أستعمال التقنيات الحديثة مع انعدام الكفاءات البشرية للتحكم فيها .
- تعقد
المهام (نتيجة الحجم الكبير) مثل التكوين ، التسويق و التمويل و الصيانة .
-
اختيارات التكنولوجيا المستوردة غير ملائمة للبنية الاجتماعية و الاقتصادية
الجزائرية ، أي استراد تقنيات حديثة متكاملة و معقدة لم تكيف مع الواقع الجزائري ،
و لم تهيأ لها شروط النجاح في المجتمع الجزائري
3 -المرحلة 1979/1988 :
بموت
الرئيس هواري بومدين في نهاية 1978 ، و تعيين الشادلي بن جديد و انتخابه كرئيس
للجمهورية ، عقد المؤتمر الرابع للحزب ، أين انبثق عنه لجنة مركزية التي حددت
التوجهات الكبرى للتطور الإقتصادي و الإجتماعي ، خاصة خلال جلسة ديسمبر 1979 اين
ترى اللجنة المركزية بأنه خلال العشرية 1980/1990 :
- يجب أن ترتكز أعمال
التنمية كأولوية حول الاشباع التدريجي للاحتياجات .
- اهتمام خاص يجب أن يعطى
للتخفيف من حدة التبعية اتجاه الاقتصاديات الخارجية عن طريق مراقبة الموارد
الخارجية ، و تشجيع الارتباط المباشر بين المؤسسات و الجامعة لتحفيز البحث –
التنمية
- يجب أن توضع خطط الانتاج للمؤسسات من أجل رفع الانتاجية ، تخفيض
التكاليف و تحسين الجودة .
- خاصية المخطط هي ضمان التوازنات الكبرى و استغلال
مجموع الموارد .
- الأهمية هي رفع كل العراقيل في وجه تعميم و كفأة التسيير
الاشتراكي للمؤسسات من أجل ديمقراطية اقتصادية متزايدة .
- تقوية المراقبات عند
الاستراد التي يجب أن تؤدي إلى تخفيض المشتريات من السلع غير الضرورية و تحفيز
الانتاج المحلي في إطار مكافحة التضخم و سياسة المداخيل .
- يجب الاتجاه نحو خلق
مكثف للشغل لتطبيق مبدأ الميثاق الوطني الذي أكد على أن العمل هو حق و واجب.
-
يجب تحديد دور و مكانة القطاع الخاص مع العمل على اقصاء نشاطات المضاربة لصالح
النشاطات الانتاجية .
- مجهودات ضرورية للتنظيم العام للاقتصاد من أجل أحسن
استعمال للموارد و مردودية نظام التكوين أين اللغة العربية يجب أن تحتل مكانة
بارزة.
- نتيجة حلهذه التوجيهات جاء المخطط الخماسي الأول الذي يرى بأنه يجب
تحسين أداء قطاع الفلاحة و ذلك بتوزيع الانتاج و تحسين الانتاجية .(7)
- انخفاض
حصة الصناعة من حجم الاستثمارات الاجمالية .
- ارتفاع المخصصات الموجهة إلى
الصناعات الخفيفة مقارنة بالصناعات القاعدية .
- اختيارات تتكنولوجية سهلة تمكن
من التحكم في طرق الصنع .
- عرف قطاع المحروقات انخفاضا كبيرا 50 % بالمقارنة مع
1978/1980 و هذا راجع إلى الانتهاء من الخط الجديد للغاز الطبيعي .
- بالمقارنة
مع المرحلة السابقة تم تخصيص حصة لا بأس بها للسكن 15 % ، في حين نجد الاستثمارات
الموجهة للمنشأت و الهياكل الاقتصادية و النقل 12.8 % الري 5.7 % ، الهياكل و
المنشأت الاجتماعية و الجماعية 6.5 % ، التربية و التكوين المهني 10.5% و هذا يدل
على إرادة الحكومة الجزائرية أنذاك لمواجهة الطلب المتزايد في مجال السكن ، و
لاشباع الاحتياجات الاجتماعية الصحة و التجهيز الجماعي التي اهملت سابقا و لتلطيف
التوترات الاجتماعية ، و في النهاية لتحسين مستوى معيشة الجزائريين
ان التقرير
المتضمن المخطط الخماسي الأول ، شمل على انتقادات شديدة اتجاه تسيير المؤسسات و
فعالياتها ، حيث بين التشخيص النقائص و مواطن الضعف الرئيسية للتنظيم الصناعي و
تسيير المؤسسات مع اقتراح حلول يمكن أن تساهم في علاج هذه النقائص و المتمثلة في :
(Cool
- غياب الحوافز لانتاج فعال و عقوبات اقتصادية للمؤسسات و للأفراد .
-
نقص الموارد البشرية المؤهلة و نقص التأطير ، عمال زائدون
- تكاليف انتاج زائدة
.
- معدل استغلال الطاقات الانتاجية ضعيف.
- تسجيل عجز مالي كبير لعدد كبير
من المؤسسات .
- هياكل بيروقراطية ، الجهاز الانتاجي يعمل ببطأ ، تدخل الوزارات
الوصية من أجل القضاء على هذه النقائص يقترح علينا المخطط الخماسي أولا تجنب انشاء
مؤسسات كبيرة الحجم التي يصبح تسييرها صعبا و مكلفا . لهذا قامت السلطات الجزائرية
بتقسيم المؤسسة الواحدة إلى مؤسسات عديدة ، و هذا ما أطلق عليه بإعادة هيكلة
المؤسسات فمثلا سوناطراك قسمت إلى عدة مؤسسات مختصة (التكرير ، التوزيع ، الأبار و
الاستغلال ، المطاط و البلاستيك ، البيروكيمياء ...) . كانت تهدف عملية إعادة
الهيكلة إلى التحكم في أداة الانتاج الموجودة ، و تبسيط و تجانس التسيير على مستوى
وحدات الانتاج ، نشر لا مركزية اتخاذ القرار حيث ستجد الاطارات الفرصة لتقويم
قدراتها في وحدات مهيكلة بطريقة أفضل ، و هذا كله من أجل رفع الانتاج و تحسين
الانتاجية . و لكن رغم هذه الاجراءات فإن المؤسسات العمومية الاقتصادية قد واجهتها
صعوبات بعد عملية إعادة الهيكلة تتمثل في : (9)
- أدت هذه العملية إلى تجزئة
وظائف المؤسسة و بالتالي عدم الارتباط و عدم تكامل المؤسسات .
- نقص الاطارات و
التقنيين الاكفاء .
- استثمارات إضافية .
- ظهور النزاعات نتيجة تقسيم
الهياكل ، الاجهزة ، النقل و التخزين .
- الاحكام القانونية و التنظيمية تعتبر
ثقيلة و غير متكيفة و معرقلة ، تحتمل تفسيرات عديدة .
رغم الاهداف التي كانت
ترمي إليها عملية إعادة هيكلة المؤسسات المذكورة أعلاه ، لم يتحقق دلك ، حيث ساد في
الجزائر فكر ريعي الذي يعني الاعتماد على النفط في كل شيء سواء من قبل السلطات أو
المواطنين ، حيث كان يتم استيراد كل ما نحتاجه بدون تخطيط علمي منظم الشيء الذي أدى
إلى تبذير جزء كبير من مواردنا بالعملة الصعبة . إضافة إلى سيادة التسيير الاداري
حيث كانت كل من خطة الانتاج ، الاسعار ، حجم الاستثمار ، الأجور التموين و التسويق
تحدد مركزيا ، حيث لم تعطى المبادرة للمؤسسات الشيء الذي لم يسمح بتحريك القدرات و
الطاقات الانتاجية و إلى عدم اهتمام المسيرين حيث لم يصبحوا مسؤولين عن نتيجة
مؤسساتهم .
انخفاض عوائد نا من العملة الصعبة ابتداء من 1986 بحوالي 56 % أدى
إلى انخفاض القوة الشرائية في سنة 1988 إلى 65 % مما كانت عليه في 1985 و 25 % أقل
مما كانت عليه في 1987 ، إضافة إلى انخفاض واضح في الاستثمار و الاستهلاك و بالتالي
الغاء مشاريع استثمارية هامة كانت مبرمجة ، كذلك محاولة تنويع الصادرات أدت بدورها
إلى احداث نذرة في السوق الوطنية على حساب المستهلك و المواطن بشكل عام إلى جانب
النمو الديمغرافي كل ذلك أدى إلى حدوث اضطرابات اجتماعية عسيرة (أحداث أكتوبر
1988).
ثانيا : الوضع الاقتصادي الاجتماعي بعد 1988 إلى وقتنا الحاضر
1-
المرحلة 1988/1994
أظهرت أحداث أكتوبر عيب الأسلوب التنموي المتبع ، حيث اجبرت
السلطات على الاعتراف علنية و لأول مرة بالصعوبات الاقتصادية و الاجتماعية التي
تعاني منها الجزائر و بأخطاء الماضي الشيء الذي يحتم ادخال تغيرات و اصلاحات عميقة
تسمح بالقضاء على المشاكل المطروحة . أظهر انخفاض عائدتنا من العملة الصعبة عيب
أسلوب التنمية المتبع فإقامة الهياكل و بناء المصانع لا يكفي لوحده إذا لم تكن هناك
فعالية اقتصادية تؤكد على الاستخدام الحسن لعناصر الانتاج و المحافظة عليها لا بد
من اتخاذ اجراءات و أدوات تسمح بالانتقال إلى أسلوب التنمية المكثف الذي يعني
الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة ، و ذلك يتطلب لا مركزية في الاعمال و السلطات من
أجل تحرير المبادرات و تسريع النشاط (10).
لكن هذه التغيرات و الاصلاحات برزت في
الميدان السياسي أكثر منها في الميدان الاقتصادي مما حتم على رئيس الجمهورية آنذاك
تغيير الحكومة . جاءت حكومة حمروش أساسا بتكريس و تجسيد استقلالية المؤسسات في
الواقع ، و ادخال آليات نظام السوق بالنسبة للمؤسسات ، و اعطاء المبادرات و الحريات
للمؤسسات من أجل التكيف مع الواقع الاقتصادي و الاجتماعي الجديد ، و استخدام مقاييس
التسيير السليم ، و تحرير قدرات الموارد البشرية ، من أجل الاستخدام العقلاني
للامكانيات و الطاقات المتاحة ، و بالتالي رفع المردودية و تحقيق الفعالية ، مما
يسمح بالقضاء على أساليب الرداءة في التسيير.
من أجل تكريس ذلك ميدانيا تم صدور
مجموعة من القوانين (11) و التي كانت تهدف إلى التوجه التدريجي نحو اقتصاد السوق ثم
عزز ذلك بصدور قانون النقد و القرض رقم 90/10 كالمؤرخ في 14/04/1990 ، و قانون
توجيه الاستثمارات رقم 93/12 المؤرخ في 05/10/1993.
و لكن رغم هذا ، فلقد واجهت
هذه الاصلاحات صعوبات جمة يتمثل جوهرها في المضاربين أي القطاع اللاشكلي الذي يسيطر
على 180 مليار دج من مجمل 300 مليار دج و الذي أصبح له قوة اقتصادية ، و الذي أحس
بالخطر من جراء تطبيق هذه الاصلاحات و التي كانت تهدف إلى القضاء عليه بأساليب
اقتصادية إلى جانب مشاكل أخرى ظهرت عند التطبيق و هي الفهم الشيء لها من قبل مسيري
المؤسسات الاقتصادية العمومية و الذين قاموا برفع خيالي لاسعار المنتوجات دون
محاولة تقليل التكاليف و رفع الانتاجية الشيء الذي أدى إلى استياء في وسط فئات
الجماهير الواسعة التي لم تفهم المغزى الحقيقي للاصلاحات ، فبقت متخوفة منها ، إلى
جانب استمرار الذهنيات و العقليات السابقة في هذه الفترة.
كما صاحب هذه
الاصلاحات تطورات أمنية خطيرة أدت إلى المساس بالكثير من المؤسسات الاقتصادية و
الاجتماعية العمومية ، الشيء الذي جعل الاقتصاد الوطني يعاني من اختلالات كثيرة
تتمثل في :
- معدل تضخم مرتفع 32 % سنة 1992 ، و 20.8 % سنة 1993 .
-
استمرار ارتفاع الديون الخارجية ، و تدهور التبادل الخارجي و عدم توازن ميزان
المدفوعات.
- ضعف دائم في استعمال الطاقات الانتاجية ، و ضعف التكامل الصناعي
تزايد عدد السكان ، الذي يؤدي غلى زيادة حجم الطلب الشيء الذي أدى إلى عدم توازن
بين العرض و الطلب .
- تزايد حجم البطالة.
- عجز في مجال السكن و في المرافق
الاجتماعية الأخرى .
- استيراد أكثر من 50 % من المواد الغذائية .
- انخفاض
عوائد الصادرات .
عمقت هذه الوضعية الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية مما حتم على
السلطات الاستمرار في الاتصال بالمؤسسات النقدية الدولية (صندوق النقد الدولي ، و
البنك الدولي ) و ذلك بابرام اتفاقي ستاند باي 1994 و برنامج التعديل الهيكلي لسنة
1995.
المرحلة 1995 إلى وقتنا الحاضر :
بإمضاء اتفاق ستاند باي ، تم الاتفاق
في مرحلة موالية على برنامج التعديل الهيكلي ، دخل الاقتصاد في مرحلة جديدة حيث كان
يهدف إلى القضاء على اللاتوازن الاقتصادي ، تنمية الانتاج الصناعي ، الفلاحي ، و في
مجال الخدمات : فعزيمة الدولة الجزائرية على انتهاج سبيل اقتصاد السوق تتطلب قطيعة
جدرية مع أسس الاقتصاد الممركز و المسير اداريا للسعي تدريجيا إلى إعادة الاعتبار
لقوانين السوق و تشجيع مبادرات الاقتصاديين بهدف تحقيق فعالية عوامل الانتاج
(12).
شمل هذا البرنامج اصلاح جميع القطاعت و امتد إلى جميع المتغيرات
الاقتصادية منها :
- اصلاح المؤسسات العمومية و تنمية القطاع الخاص .
-
السياسة النقدية و اصلاح القطاع المالي .
- المالية العامة .
- الاسعار
.
- نظام الصرف..
- التجارة و المدفوعات الخارجية .
- قطاع الزراعة .
-
سوق العمل .
- تدابير الحماية الاجتماعية و المسائل الاجتماعية .
- البيئة
.
- الاحصائيات.
وفق هذا البرنامج تمت إعادة جدولة الديون التي مست أكثر من
17 مليار دولار بالاضافة إلى تقديم قروض اسثنائية بـ : 5.5 مليار دولار لتصحيح
ميزان المدفوعات .
في شهر جويلية 1995 تتم إعادة جدولة الديون بمبلغ 7 ملايير
دولار مع نادي باريس للمرة الثانية بعد تلك التي تمت في نهاية ماي 1994 تبعا لاتفاق
ستاند باي بمبلغ 4.4 مليار دولار ، كما ذهبت الجزائر إلى نادي لندن بهدف إعادة
جدولة الديون الخاصة بمبلغ 3.2 مليار دولار من أجل ادخال التصحيحات اللازمة للحفاظ
على التوازنات الداخلية و الخارجية ، قامت الجزائر باتخاذ عدة اجراءات تدخل ضمن
برنامج التعديل تمس السياسة المالية و النقدية و المعاملات مع الجزائر و إعادة
تنظيم القطاع العام .
فبالنسبة للسياسة المالية استهدف البرنامج تقليص عجز
ميزانية الدولة ، و ذلك بالتأطير على مجموعة من المتغيرات الاقتصادية الشيء الذي
يمكن من زيادة الايرادات و التقليص من النفقات حيث انخفضت مبالغ إعانات الاسعار
التي كانت تستوعب 4.9 % من الناتج الداخلي الاجمالي إلى 0.8 % سنة 1996 ، و هذا من
أجل إيصال فائض ميزانية إلى 0.6 % قبل السنة الأخيرة من الاتفاق (13).
إلى جانب
التحكم في مناصب العمل و عدد العمال في الوظيف العمومي و المؤسسات العمومية الشيء
الذي يمكن من تخفيض النفقات الجارية .
اما بالنسبة للسياسة النقدية فقد تمت
إعادت هيكلة النظام المالي بما يستجيب و متطلبات السوق ، حيث استفادت البنوك
التجارية من مبلغ 217 مليار دج ما بين 1991 و 1996 كتعويض عن 80 % من خسائر الصرف
الناتجة عن تخفيض سعر الدينار ، و إعادة تمويل عدد من البنوك كما سمحت أولا بدأ من
سنة 1994 بفتح رأس المال البنوك التجارية إلى الشركاء الأجانب ثم اعتماد عدة بنوك
خاصة الشيء الذي يؤدي إلى المنافسة و بالتالي تحسين الخدمات المصرفية .
كما قامت
السلطات العمومية بتخفيض الدينار بـ 7.3 % في مارس 1994 و 40.19 % في أفريل 1994 ،
حيث أن تسوية سعر الصرف هو من بين الاجراءات الأساسية لبرنامج التعديل الهيكلي و
كان الهدف من ذلك هو :
- تضييق الفجوة بين السعر الرسمي و السعر الموازي.
-
السماح بانشاء مكاتب للصرف تتعامل بالعملة الصعبة في ديسمبر 1996
- انشاء سوق
ما بين البنوك للعملة الصعبة .
- ابتداء من سنة 1994 بدأ في تحرير معظم الاسعار
و الغاء نظام الاسعار المقننة بشكل نهائي ، حيث ارتفعت اسعار المنتوجات الغذائية و
البيترولية التي كانت مدعمة ارتفاعا مذهلا فاق في بعض السلع 200 % الشيء الذي كان
له الأثر السلبي على مستوى معيشة شرائح اجتماعية واسعة ، رغم أن السلطات لجأت إلى
أحداث نظام تعويضات للحماية الاجتماعية إلا أن هذا الأخير لم يكن محضرا له جيدا ،
إضافة إلى استفادة اشخاص أخرين أحوالهم لا بأس بها منه .
أما فيما يخص إعادة
تنظيم القطاع العام كلفت عملية تطهير المؤسسات 13 مليار دولار خلال الفترة 1994 و
1999 غير أنها لم تحقق الأهداف المرجوة منها ، رغم أن الحكومة أنشأت وزارة كاملة
لهذه العملية هي وزارة إعادة الهيكلة .
تم تطهير الهيكل المالي كليا لـ 23 مؤسسة
في نهاية 1996 كما تم وضع برنامج من أجل تحسين الوضعية المالية للمؤسسات العمومية
الكبرى و غلق تلك التي لا يمكن انعاشها .
بفعل المرسوم الرئاسي رقم 22/95 و
المتعلق بخوصصة بعض المؤسسات الاقتصادية العمومية ، بدأ في تنفيذ هذه العملية في
أفريل 1996 ، حيث مست 200 مؤسسة عمومية محلية صغيرة التي يعمل معظمها في قطاع
الخدمات . في نهاية عام 1996 تسارعت عملية حل الشركات و خوصصتها بعد انشاء 5 شركات
جهوية قابضة . حيث تم خوصصت أو حل أكثر من 800 مؤسسة محلية و هذا في شهر أفريل 1998
. كما اعتمد برنامج ثاني للخوصصة في نهاية 1997 يركز على المؤسسات العامة الكبرى ،
يهدف إلى بيع 250 مؤسسة منها خلال الفترة 1998/1999 .
يعتبر قطاع الصناعة القطاع
الأول المتضرر من عملية الحل . حيث أن 54 % من المؤسسات هي مؤسسات صناعية ، ثم يأتي
في المرتبة الثانية قطاع البناء و الاشغال العمومية و الري بـ 30 % من المؤسسات
المنحلة .
بلغ عدد المسرحين إلى جوان 1998 حوالي 213 ألف عامل. من أجل تنمية
القطاع الخاص تم اتخاذ مجموعة من الاجراءات التحفيزية مثل التخفيف من القيود
الضريبية لصالح الاستثمارات الانتاجية ، تشجيع الترقية العقارية ، انشاء السوق
المالي .
كما تم انشاء الوكالة الوطنية للاستثمار الخاص سنة 1994 من أجل تسهيل
الاجراءات الادارية و التخفيف من العراقيل و التعقيدات الادارية التي عانى منها
المستثمرون الخواص إلا أن عمل هذه اللجنة و تشكيلاتها عرقلت مشاريع استثمارية عديدة
إلى جانب المسار الدي يجب أن يسلكه ملف الإستثمار طويل جدا ، يستغرق في بعض الحالات
أكثر من سنة ، الشيء الذي أدى إلى هروب المستثمرين الجزائريين إلى الخارج ، فما
بالك بالمستثمرين الأجانب .
بالنسبة لقطاع الزراعة ، تم اصدار قانون سنة 1995
القاضي بإعادة بعض الأراضي المؤممة إلى مالكيها بهدف تنمية فعالية هذا القطاع
.
كما شمل البرنامج ايضا اجراءات تهدف إلى دعم الاستغلال الزراعي و توفير الشروط
المحركة للانتاج الفلاحي ، إلى جانب تطوير الصيد البحري و ترقيته ، و تحسين وسائل
الصيد ، توسيع و تهيئة موانئ الصيد و توجيه الاستثمار الخاص إلى هذا القطاع .
3
- الآثار الناجمة عن برنامج إعادة الهيكلة :
ترك هذا البرنامج أثارا على الجانب
الاقتصادي و الاجتماعي نوجزها فيما يلي :
أ – الاثار الاقتصادية : أدى تطبيق
البرنامج إلى تحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية ، حيث انتقل معدل النمو في نهاية
تطبيق البرنامج إلى 5 % رغم أن معدل النمو لا يزال يحقق مؤشرات نمو سلبية فيزيائيا
(14) . حيث سجل على سبيل المثال فرع الحديد و المعادن انخفاظا في الانتاج قدر بـ
4.5 % .
إلى جانب ذلك فقد انخفض معدل التضخم إلى أقل من 1 % في مارس 2001 .

كما أن الفجوة بين سعر الصرف الرسمي و الموازي تقلصت بشكل كبير ، كما أدت سياسة
تحرير الاسعار التي عرفت في الأول ارتفاعا مذهلا ، ثم استقرت حتى أن بعض السلع
انخفضت اسعارها نتيجة لانخفاض اسعارها دوليا ، إلى تقليص الطلب الوطني و القضاء على
التبذير.
أما بالنسبة للتجارة الخارجية ما زال النفط يشكل المادة المصدرة
الرئيسية 96.82 % من اجمالي الصادرات الجزائرية عام 2000 و هذا بفعل تفكك النسيج
الصناعي ، كما أن ثلثي (2/3) من المبادلات التجارية الجزائرية تمت مع الاتحاد
الأوربي ، حيث أن واردتنا من هذه الدول تتمثل في بعض المواد الأولية ، قطع الغيار ،
و المواد الاستهلاكية النهائية .
لم تحقق الاجراءات المتخدة من أجل تشجيع
الاستثمارات الاجنبية . و في الشراكة الاهداف المرجوة منها و هذا بسبب سلبيات
المحيط الاقتصادي و السياسي و الأمني إلى جانب المنافسة في جلب المستثمرين الاجانب
من قبل جيراننا تونس و المغرب.
- اما بالنسبة للمؤسسات الاقتصادية العمومية و
الخاصة فقد أدى إلى تفكيك النسيج الانتاجي و حل عدد كبير من المؤسسات و خوصصة البعض
منها ، نذكر بنقطة مهمة و هي أن بعض المؤسسات تم حلها رغم أن وضعها المالي و
الاقتصادي غير متدهور بشكل كبير ، حيث أن الدراسات التي تمت من أجل ذلك لم تكن
دقيقة فتم حل أو خوصصة عدة مؤسسات من أجل حلها أو خوصصتها فقط و ليس بسبب وضعها
.
كما أن الكثير من المؤسسات العمومية التي مازالت تنشط و المؤسسات الخاصة ما
زالت بعيدة عن المعايير الدولية (التكنولوجيا المستخدمة ، الاسعار ، الجودة
...).
كما أن قطاع الزراعة عرف تذبذبا خفي الانتاج خاصة بالنسبة للحبوب باستثناء
سنوات 1994/1995/1996 و هذا لاعتماده كليا على المناخ ، إذ عرفت الجزائر ضعف كبير و
عدم انتظام الامطار المتساقطة .
ب – الآثار على الجبهة الاجتماعية : كان لبرنامج
إعادة الهيكلة نتائج وخيمة على الجبهة الاجتماعية منها تزايد معدل البطالة حيث بلغ
عام 1997 26.41% نتيجة لعدم وجود استثمارات جديدة معتبرة ، تدفق سنوي للشباب
الحاملين للشهادات ، إلى جانب تسريح العمال بفعل حل مؤسساتهم.
بالاضافة إلى ذلك
عرف مستوى المعيشة تدهورا كبيرا ، نتيجة لتحرير الاسعار حتى عام 1996 ، ثم عرفت
القدرة الشرائية نوع من الاستدراك بدء من سنة 1997 بفعل انخفاض معدل التضخم . رغم
ذلك و بفعل آثار التسريح فان 4 ملايين شخص يعيشون ما دون الفقر (15).
أما فيما
يخص الوضع الصحي فقد ظهرت أمراض معدية و وبائية تم القضاء عليها في الثمانينات و
بداية التسعينات مثل مرض السل ، الجرب .
كما أن انخفاض و في بعض الحالات انعدام
الدخل لعدد معتبر من الاسر الجزائرية ، ارغمها على توقيف ابناءها عن
الدراسة.
ثالثا : كيفية تأهيل الاقتصاد الجزائري للاندماج في الاقتصاد الدولي في
ظل المستجدات الأخيرة :
كما رأينا ذلك سابقا ان نتائج سياسة التعديل الهيكلي
كانت محدودة و مكلفة اجتماعيا . فلو أن مكنت هذه الاصلاحات الجزائر من تحقيق بعض
التوازنات على مستوى الاقتصاد الكلي فانها لم تثمر على صعيد النمو و الاستثمار ،
حيث لم تؤدي إلى تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ، و من تم كانت هذه
الاجراءات محدودة الأثر على قدرة الاقتصاد الجزائري على التكيف .
لذلك فان
المسألة هنا هي مسألة ادراك طبيعة التحديات التي تفرضها العولمة بمختلف مظاهرها و
هياكلها ، و من تم ادراك طبيعة الوسائل الكفيلة اقتصاديا بمواجهة فعالة لهذه
التحديات ، و ذلك بصياغة البدائل الفعالة ، و اعداد الاستراتيجيات الفعالة التي من
شأنها تحضر و تأهل الاقتصاد الجزائري أن يندمج في الاقتصاد الدولي وفق المستجدات
الأخيرة بأحسن كيفية .
في هذا الاطار نقدم مجموعة من التصورات و الاقتراحات التي
برأينا تمكن الجزائر من ذلك .
1 – جذب الاستثمارات الاجنبية ، و محاولة ارجاع
الاستثمارات العربية و الجزائرية الموجودة بالخارج ، و ذلك بالعمل على تهيئة بيئة
استثمارية مستقرة و ثابتة ، منها تبسيط الاجراءات الادارية و تحديد لجنة أو وكالة
واحدة لتوجيه و تقييم هذه الاستثمارات ، و بالتالي الرد الموضوعي السريع على اصحاب
الملفات ، إلى جانب تطوير التشريعات و القوانين المنظمة لعمليات الاستثمار الاجنبي
، و أزالة القيود أمامها محاولين قدر الامكان أن تتجه مشروعات هذا الاستثمار إلى
المجالات الأكثر أهمية في الاقتصاد.
2 – تنشيط بورصة الجزائر ، و نهج سياسة
اعلامية ناجحة و وضع برامج اعلامية كاملة للترويج عن مجالات و أدوات الاستثمار في
الجزائر ، و توفير المعلومات المالية و الاحصائية اللازمة للمستثمرين .
3 –
اصلاح المنظومة البنكية ، و ذلك بابتعادها عن التسيير الاداري و اتباعها الادوات و
قواعد التسيير البنكي المتعارف عليها دوليا ، فلا يعقل أن تبقى 2800 ملف طلب قروض
مشاريع في البنك الوطني الجزائري معلقة بسبب أن دراسة هذه الملفات يستغرق أكثر من
سنة .
4 – بما أن أغلب مؤسساتنا الصناعية تعاني من اهتلاك و تقادم التجهيزات
التي تعود إلى السبعينات ، الشيء الذي أدى إلى ارتفاع تكلفة منتاجاتها و انخفاض
جودتها ، لذلك يجب تأهيل هذه المؤسسات في اطار الشراكة مع مؤسسات اجنبية ، الشيء
الذي يؤذي إلى زيادة انتاجيتها ، تحسين جودتها ، و بالتالي قدرة هذه المؤسسات في
التوجيه للتصدير ، كما على الدولة أن تسهر على عملية تأطير و تسهيل عقود الشراكة
هذه.
5 – تقديم الدعم إلى بعض الصناعات ، حيث أن ترتيبات النظام الجديد للتجارة
، تسمح بتقديم أنواع عديدة من الدعم الصناعية خاصة الدعم المقدم لبرامج البحث و
التطوير . حيث لا تتجاوز نسبة نفقات البحث و التطوير في الجزائر إلى الناتج الوطني
الاجمالي 0.3% و هي نسبة ضعيفة جدا ، لذلك يجب تشجيع مشاريع البحث و التطوير و
الابتكار ، و أن لا تبقى هذه المشاريع في ادارج المكاتب أو رفوف مكتبات الجامعات ،
بل لا بذ أن تلقى طريقها إلى التطبيق ، و ذلك بتوطيد العلاقة بين الجامعات و مراكز
البحث و المؤسسات و الادارة الاقتصادية ، الشيء الذي يمكننا من التحكم و استعمال
التكنولوجيا الحديثة .
6 – تشجيع انشاء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لما لهذه
المؤسسات من أهمية في عملية التنمية الاقتصادية و امتصاص البطالة إلى جانب قيام هذه
المؤسسات بإعادة تأهيل و تنمية مواردها البشرية لمواكبة متطلبات التكنولوجيا
الحديثة ، الشرط الأساسي لتطور هذه المؤسسات و تطور الاقتصاد الجزائري .
7 – يجب
إعادة الاعتبار لقطاع الزراعة من خلال سياسة استثمارية جريئة ، و ذلك بانشاء السدود
الشيء الذي يساعد على تنشيط مختلف المنتجات الزراعية خاصة الحبوب . إلى جانب تشجيع
البحث الزراعي و زيادة الدعم المقدم لهذا القطاع ، حيث أن الجزائر لا تقدم سوى 5%
من الدعم إلى الزراعة ، في حين أن المنظمة العالمية للتجارة تسمح بدعم أقصى قدره
10% ، و أن بعض الدول اعضاء فيها تطبق نسب تجاوزت بكثير هذا المستوى ، وصلت في بعض
الحالات 50% .
8 – أن يكون قرار الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة مبنيا
على ما نخسره أو ما نجنيه في حالة الانضمام أو عدمه. و أن لا يكون ذلك تحت تأثير
ضغط كبار المضاربين (الطراباندو) ، و ان توظف لصالحها النصوص المعتمدة حديثا من قبل
المنظمة ، مثل اجراءات الانقاد برسم المادة 19 لحماية القطاعات الحساسة و الضعيفة ،
و تدابير الدعم و التعويض و اجراءات مكافحة الاغراق برسم المادة الرابعة.
و بما
أن بعض التحديات التي يفرضها النظام الجديد للتجارة الدولية ذات بعد اقليمي ، فان
مواجهتها تفرض أن تكون السياسة الاقتصادية ذات بعد اقليمي ، و ذلك بانشاء التكتلات
الاقتصادية و التجارية الجهوية الاتحاد المغاربي ، اتحاد الدول العربية ، الشيء
الذي يمكن هذه الدول من زيادة التجارة فيما بينها ، و خلق التكامل الاقتصادي بينها
بشروط تفضيلية لا تتوفر في ظل انضمام كل بلد على انفراد إلى المنظمة العالمية
للتجارة.
1 – ميثاق الجزائر 1964 ، القسم الثالث ملحقات ص ص 87/94
2 –
TEMMAR .M. HAMID : stratégie de développement indépendant , le cas de l'Algérie
: un bilan , OPU , Alger 1983 pp26-28
3 - BENISSAD. M.E : Economie du
développement de l'Algérie 2eme édition OPU Alger 1982 pp21-34
4 –
BENACHENHOU : planification et développement en Algérie OPU Alger 1982 .
5 –
TEMMAR M. HAMID : OP – cit P31.
6 – BENISSAD M.E : OP . cit P46
7 –
BENISSAD HOCINE : le reforme économique en Algérie : OPU Alger 1991 . pp 5-8

8 – التقرير المتضمن المخطط الخماسي الأول
9 – HACHIMI HAMADOUCHE :
l'entreprise et l'économie Algérienne quel aveneir , laphomic , Alger , 1988 pp
114 – 121
10 - BOUZIDI AL MADJID :
25 questions sur le mode de
fonctionnement ode l'économie Algérienne , imprimerie de l'APN Alger 1988.
11
– مجموعة القوانين المتمثلة في :
- القانون رقم 88/1 المؤرخ في 12/01/1988
المتعلق باعادة توجيه المؤسسات الاقتصادية العمومية .
- القانون رقم 88/2 المؤرخ
في 12/01/1988 المتعلق بالتخطيط
- القانون رقم 88/3 المؤرخ في 12/01/1988
المتعلق بانشاء صناديق المساهمة.
- القانون رقم 88/25 المؤرخ في 12/07/1988
المتعلق بتوجيه الاستثمار الخاص
- القانون رقم 88/29 المؤرخ في 19/07/1988
المتعلق باعادة تنظيم احتكار الدولة للتجارة الخارجية .
- القانون رقم 89/12
الؤرخ في 05/07/1989 المتعلق بالاسعار و المنافسة
12 – وزارة اعادة الهيكلة
الصناعية و المساهمة : اعادة الهيكلة الصناعية و ثقافة إدارة الاعمال . ملخص و
توصيات ، أكتوبر 1995 .
13 – محمد راتول : العولمة الاقتصادية و تحولات الاقتصاد
الجزائري ، الملتقى الدولي الأول حول العولمة و انعكاساتها على البلدين العربية
بجامعة سكيكدة أيام 13-14 ماي 2001 .
14 – محمد راتول : مرجع ذكر سابقا .
15
– عبد المجيد بوزيدي : تسعينيات الاقتصاد الجزائري ، موفم للنشر و التوزيع الجزائر
1999
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.tadjenanet.net
bboy-toutou



عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 08/01/2011
الموقع : منتديات شباب الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: تاهيل الاقتصاد الجزائري للاندماج في الاقتصاد الدولي   السبت يناير 15, 2011 9:02 am

انت مشكوووووووور على الموضوع
متميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fares43.ahlamontada.com
 
تاهيل الاقتصاد الجزائري للاندماج في الاقتصاد الدولي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تاجنانت :: . :: النقاش الجاد-
انتقل الى: